.
في تلك الليلة الموحشة، كان الصمت يعتلي الجدران كأنين .... خافت لا يُسمع، لكنه يُحس والقمر معلق في السماء، لا نور فيه، كعين سئمت البكاء حتى جف دمعها تسللت برودة الليل إلى قلبي، لا بفعل الطقس، بل بفعل الغياب... ذلك الغياب الذي لا يُفسّر، لا يُشار إليه، لكنه يحلّ كضيف ثقيل على الأرواح ينزع دفء الأماكن، ويُطفئ صوت الذكريات جلست أفتش في وجهي المنعكس على نافذتي أسأل ملامحي : منذ متى فقدت ملامح الدهشة؟ منذ متى صار الليل مكرراً، كصفحة ممزقة من كتاب قديم؟ كان كلّ شيء في تلك الليلة يشبه كل شيء، لكن لا شيء كان يشبهك.... يا من تركت المقعد خالياً في صدري، والحديث معلقاً في الهواء، تركتني للموحشة، أعدّ أنفاسي كأنني أتعلم كيف أعيش من جديد، دونك... الليلة ثقيلة، لا تمر كأن عقارب الوقت قد قررت أن تنتقم من قلبي وتعيدني كل لحظة إلى لحظة فقدك الأولى أهذه ليلة؟ أم قبر مفتوح يتنفس في الظلمة؟ في الليلة الموحشة كل الطرقات تؤدي إليك.... وكلها مغلقة. ✨
11 likes
9 likes
6 likes